الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
216
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
أقفالها 47 : 24 ( 1 ) فيدخل في عالم عرّفه اللَّه تعالى بقوله : وإن من شيء إلا عندنا خزائنه 15 : 21 ( 2 ) فيطأ عالم اللامكان الذي هو باطن عالم الملكوت ، وإذا دخل ذلك العالم يشير قوله تعالى إلى أهل ذلك العالم والملائكة يدخلون عليهم من كلّ باب سلام عليكم 13 : 23 - 24 ( 3 ) . قوله : " من كلّ باب " أي من كلّ الأمور ، فإنّ في ذلك العالم وهو عالم خزائنه تعالى تكون حقائق جميع الأمور بنحو السلامة والصفاء والحقيقة غير المشوبة بآفة ولذا قال تعالى : سلام عليكم 13 : 24 . وينكشف له قوله تعالى : وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ليكون من الموقنين 6 : 75 ( 4 ) فهذا سير أولياء اللَّه إلى اللَّه قل هذه سبيلي ادعوا إلى اللَّه على بصيرة أنا ومن اتبعني 12 : 108 ( 5 ) ، وهناك سير آخر وهو السير في اللَّه ، ومن اللَّه وباللَّه جعلنا اللَّه من التابعين لمن وصفهم اللَّه بقوله : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون 7 : 181 ( 6 ) أي يهدون غيرهم باللَّه الذي هو الحق وبالحق يعدلون عن غيره إليه تعالى ، فإنه تعالى يقول : واللَّه يقول الحق وهو يهدي السبيل 33 : 4 ( 7 ) والتابع لهم هكذا يكون كما قال تعالى : أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه 58 : 22 ( 8 ) وهذا مقام لا سبيل إلى بيانه إلا بالوصول إليه ، لأنه خارج عن طوق البيان فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون 32 : 17 ( 9 ) وبيانه متعسّر بل
--> ( 1 ) محمد : 24 . . ( 2 ) الحجر : 21 . . ( 3 ) الرعد : 24 . . ( 4 ) الأنعام : 75 . . ( 5 ) يوسف : 108 . . ( 6 ) الأعراف : 181 . . ( 7 ) الأحزاب : 4 . . ( 8 ) المجادلة : 22 . . ( 9 ) السجدة : 17 . .